أبنائي وبناتي الطلاب،

يسعدني اليوم أن أتحدث إليكم عن رؤية طموحة من شأنها أن تضع كليتنا في مكانة متميزة على مستوى جمهورية مصر العربية، وهي دمج مبادئ الطب الصيني في برنامج العلاج الطبيعي.

إن العلاج الطبيعي علم متطور باستمرار، ولم تعد الجامعات الرائدة عالميًا تقتصر على مدرسة طبية واحدة، بل تتجه نحو الطب التكاملي الذي يجمع بين الممارسة الحديثة المبنية على الدليل العلمي، والأساليب العلاجية العريقة مثل الطب الصيني التقليدي.

من خلال إدخال عناصر مثل الوخز بالإبر، نظرية المسارات (الميريديان)، المفاهيم اللفافية العضلية، والتقييم الشامل للحالة المرضية، فإننا لا نستبدل العلاج الطبيعي الحديث، بل نُعززه ونطوره. هذا الدمج يساعد طلابنا على فهم جسم الإنسان كوحده متكامله كنظام متكامل مترابط يجمع بين البنية والطاقة والوظيفة.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تواكب الاتجاهات العالمية في الرعاية الصحية، وتسهم في تنمية مهارات التفكير الإكلينيكي لديكم، وتؤهلكم للتعامل بكفاءة مع الحالات المعقدة، خاصة آلام الحالات المزمنة، واضطرابات الجهاز العصبي، والمشكلات العضلية الهيكلية.

ككلية علاج طبيعى ، فإن هذا التوجه يمنحنا تميزًا وريادة، ويجعل برنامجنا من البرامج الرائدة التي تُخرّج أخصائببن يتمتعون بعقلية منفتحة، وأساس علمي راسخ، وقدرة إكلينيكية مبتكرة. وهو ما سيميزنا محليًا داخل مصر، وإقليميًا ودوليًا.

أنتم، أبنائي وبناتي الطلاب، محور هذا التطور. وبانفتاحكم على العلوم التكاملية، تصبحون قادة المستقبل في مجال العلاج الطبيعي، تجمعون بين العلم والمهارة والرؤية الشمولية لخدمة مرضاكم بأفضل صورة ممكنة.

معًا نمضي قدمًا، ونحن فخورون بالانتماء إلى كلية تقود التطوير، وتبتكر، وتضع معايير جديدة لتعليم العلاج الطبيعي في مصر.

وشكرًا لكم.

القائمة